أخبار دولية

وزير الشؤون الإسلامية يلتقي بخريجي الجامعات السعودية بالعاصمة جاكرتا

" آل الشيخ " لقد شرفكم الله بأخذ العلم والمعرفة من ‏بلادكم المملكة فكونوا قدوة في الخير والدعوة إلى الوسطية والاعتدال

التقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ اليوم، بخريجي الجامعات السعودية من الأشقاء بجمهورية إندونيسيا، وذلك بقاعة المحاضرات بفندق الفورسيزون بالعاصمة جاكرتا، في إطار برنامج زيارته الحالية.
ونقل معاليه خلال اللقاء الذي حضره قرابة 200 خريجي من مختلف مناطق وأقاليم إندونيسيا في كلمته سلام وتحيات ‏ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الامير محمد بن سلمان -حفظهم الله- والشعب السعودي، معبرًا عن سعادته الغامرة بهذا اللقاء الذي جمعه بالأشقاء الذين درسوا وتعلموا في جامعات المملكة ضمن برنامج المنح الدراسية التي قدمتها القيادة السعودية للأشقاء في هذه الدولة العزيزة والحبيبة لقلب كل مواطن سعودي.
‏وخاطب معاليه خريجي الجامعات السعودية في جمهورية إندونيسيا قائلاً: لقد شرفكم الله بأخذ العلم والمعرفة من ‏بلادكم المملكة العربية السعودية هذه البلاد المباركة والبقاع المقدسة التي إلى اليوم تحكم شرع الله سبحانه وتعالى وتحمل لواء الدعوة إلى الإسلام الصحيح ‏وتنشر القرآن الكريم في ربوع الدنيا وتتابع أحوال المسلمين و يسرها ما يسرهم ويزعجها ما يزعجهم، مضيفًا فهذه مسؤولية عليكم عظيمة وكبيرة حيث نهلتم العلم في مهبط الوحي من علماء أجلاء يعرفون معاني القرآن الكريم و توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله.
‏ وأكد معاليه على ضرورة إن يكون العلم ‏ظاهرا من خلال ما يقدمه الداعية من أعمال مباركة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال اللين اللطيف الذي أمرنا الله به سبحانه وتعالى حيث قال سبحانه في كتابه (ادعوا إلى ‏سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)،‏ فهذه قاعدة دعوية تسيرون عليها و تقومون بعمل الدعوة على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.
‏ وأضاف معاليه يقول: ‏إن الاسلام دين رحمة ولكن هناك من المسلمين كما في غيرهم من الملل الأخرى متطرف وغير معتدل، حيث اختطف الإسلام ومبادئه من فئات لا تخاف الله سبحانه وتعالى واستغلت غفلة المسلمين خلال العقود الماضية حيث اساءوا وأضروا بالإسلام والمسلمين وبلادهم وقاموا بأعمال لا ترضي الله سبحانه وتعالى ولا يقبلها مؤمن على وجه الأرض ‏حيث جعلوا من الاسلام خادماً للسياسية من اجل تحقيق مصالح دنيوية.
وواصل معاليه يقول: ان الله سبحانه وتعالى ارتضى لنا بأن نكون أمة وسط لا غلات و ‏لاجفات ندعوا لتحقيق الأمن والاستقرار في الأوطان، ‏و ننشر الإسلام وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى من خلال الفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ووفق المنهج الصحيح منهج السلف الصالح منهج الخلفاء الراشدين ومن أتى بعدهم من التابعين والصالحين الموثوق في علمهم وديانتهم وخيريتهم.
‏ وأكد معالي الوزير “آل الشيخ” أنه يجب على الداعية إلى الله أن يكون قدوة حسنة يقتدى به وأن يمثل الإسلام خير تمثيل وأن يكون داعية للخير والتسامح، لافتاً معاليه إلى أن خطأ الداعية لا يسيء إلى نفسه فقط بل يسيء للدعوة والدعاة بشكل عام وللقرآن الكريم والسنة المطهرة ويضر بالإسلام والمسلمين مشيراً لضرورة أن يلتزم الداعية بالوسطية والاعتدال التي امر الله سبحانه وتعالى بها.
وتابع معاليه يقول: إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان حفظهم الله هي الملاذ الامن لجميع المسلمين في العالم وهي رأس العالم الاسلامي وقبلته وأعدائها هم أعداء للمسلمين في كل مكان وقيادتها تحمل راية نشر الإسلام المعتدل الوسطي الذي يوافق ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية بفقه وفهم السلف الصالح ‏دون تطرف او غلو او إرهاب أو عنصرية.
وأضاف: إن المملكة العربية السعودية إُبتليت وأصابها أذى كبير ‏من اصحاب الأفكار الضالة والهدامة والغلات المجرمين الذين يأولون كلام الله سبحانه وتعالى ‏وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ‏وفق أفكارهم الضالة و نظرتهم القاصرة وانتجوا فئة قليلة أساءت للدين والإسلام والمسلمين و انتهجت منهج التكفير والتفجير ‏ولكن ولله الحمد استطاعت الدولة بتوفيق من الله من القضاء عليهم والتمكن منهم وتنفيذ شرع الله فيهم كلاً بما يستحقه ، مختتماً معاليه كلماته بالإشارة إلى أن السعودية بإذن الله واعية وقوية وامينة على ما أؤتمنت عليه من حمايتها لهذه البلاد المباركة وحمايتها للحرمين الشريفين والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
من جانبهم، عبر خريجي الجامعات السعودية في إندونيسيا في كلماتهم خلال اللقاء عن شكرهم وتقديرهم لقيادة المملكة المتمثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين -حفظهما الله-على جهودهما في خدمة الإسلام والمسلمين والحرص على نشر منهج الوسطية والاعتدال، ومساندة أبناء المسلمين بالعالم لتعلم العلوم الإسلامية ضمن برنامج المنح الدراسية الذي ساهم في تمكين الآلاف من أبناء وبنات الشعب الإندونيسي.
وقدموا شكرهم لمعالي وزير الشؤون الإسلامية “آل الشيخ” على اللقاء بهم وكلماته وتوجيهاته التي أكدوا أنها ستكون نبراساً للعمل الجاد والمثمر لخدمة مسلمي إندونيسيا ونشر منهج الوسطية والاعتدال الذي هو المنبع الأصيل لديننا الإسلامي، سائلين الله أن يديم على المملكة عزها ورخائها واستقرارها وتقدمها.
وفي ختام اللقاء التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى